منتديات شبكة قطر - QATARW

اسم المعلن

القحطاني

 

 

 


العودة   منتديات شبكة قطر > .:: المنتدى العام ::. >  الركن العـــام

 الركن العـــام الأخبار و الأحداث محلية وعالمية


إضافة رد
قديم 27-07-2006, 08:58 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو
 
الصورة الرمزية javarmouna
 
أحصائيات العضو

معدل تقييم المستوى: 31
javarmouna يستحق التميز
أصغر أسير في سجون الاحتلال, والمعاناة المبكية لأمه المأسورة

قصة الطفل وائل طه أصغر أسير في سجون الاحتلال الصهيوني قصة تنفطر لها القلوب حيث يقبع وائل الذي لم يتجاوز عمره العام ونصف العام في الأسر مع والدته الأسيرة ميرفت أبو طه التي حكت زميلاتها المحررات مأساتها ومأساة طفلها داخل سجون الاحتلال.

نور أبو حجلة التي خرجت من الأسر بعد عامين قضتهما في السجون الصهيونية كانت آخر من التقت الأم ميرفت وطفلها ونقلت عنها رسالتها التي قالت فيها: "أبلغي العالم أن وائل قد أصبح عمره عاماً ونصف العام، وبقي له ستة أشهر حتى يأخذوه مني، أشعر أني سأموت إذا فارقني وائل" كانت تلك عبارات الوداع النازفة من قلب الأم أبو طه التي تنقلها للعالم بأسره عبر رفيقة قيدها نور.
بدأت قصة رحلة العذاب لميرفت مع سجون الاحتلال عندما اعتقلتها قوات الاحتلال الصهيوني من القدس في يونيو 2002م بعد ثلاثة أشهر من زواجها، وعندما شعرت بدوام التعب والإجهاد تم نقلها بعد طول عناء للعيادة فاكتشفت أنها تحمل في أحشائها جنيناً.

تقول نور: "لقد منع السجانون عنها الفحوص الطبية للاطمئنان على حياة جنينها، ومُنعت عنها أقراص الحديد التي يوصي بها الأطباء للسيدات خلال حملهن في الظروف الطبيعية.. فكيف في ظل نقص الطعام ورداءته وسوء محتواه وقلة فائدته"؟

وتضيف نور: "قبل عملية الوضع تم نقل ميرفت إلى غرفة مزدوجة مع نزيلة واحدة وعزلها عن عنبرنا الجماعي فأشفقنا عليها واعترضت السجينات، وتوصلنا إلى حل وسط وهو أن تنتقل ميرفت إلى زنزانة مزدوجة، على أن تكون رفيقتها إحدى الأسيرات اللاتي لديهن خبرة سابقة في الإنجاب، واستجابت الإدارة فعلاً لهذا الحل الوسط فاختارت الأسيرات من بينهن قاهرة السعدي من مخيم جنين وهي أم لأربعة أبناء ومحكوم عليها بالسجن ثلاث مؤبدات، وانتقلت مع الأسيرة ميرفت بالفعل".
كانت الأسيرة أبو طه في رحلة حملها ترفض التعامل مع طبيبة السجن. وتعلل نور ذلك بالقول: "طبيبة السجن هي مشرفة إدمان على المخدرات تستخدم لعلاج الأسيرات الجنائيات ولعلاج قسم الأسيرات الأمنيات، كانت ميرفت تعي ما تصفه الطبيبة من أدوية تختص بالأعصاب وتظهر تأثيراتها في المستقبل عدا عن كونها لا تساهم في حل المشكلة، ولذلك رفضت دوماً العلاج المقدم في داخل السجن خوفاً على حياة جنينها".



وضعت وحيدة



وعن ظروف وضع الوليد وائل تحكي الأم الأسيرة ميرفت قائلة: "طلبت عائلتي وعائلة زوجي حضور الولادة في سجن الرملة، لكن لم يسمح لأحد.. كنت أتمنى أن يكون إلى جانبي في تلك اللحظات أحد ألجأ إليه، وأشكو إليه آلامي، السجانات وحدهن في الغرفة يقفن غير آبهات لصراخي، أردت أن أضغط على أي شيء ليساعدني في تحمل الأوجاع لم أجد غير طوق الحديد الذي كنت مكبلة به".
وتضيف الأم "وصلت الغرفة التي سأضع مولودي بها في المستشفى في اللحظات الأخيرة، الغربة والوحدة والاعتقال كانت هموماً تثقلني فأنستني أني مثقلة بالحديد أيضاً، لقد وضعت مولودي وأنا مقيدة اليدين والرجلين بسرير الولادة".

أجواء الفرح سادت عندما علمت الأسيرات بنبأ المولود الجديد وائل وانطلقت الزغاريد وقام بعضهن بتوزيع الحلوى ابتهاجاً بقدوم وائل وللتسرية عن أمه التي حرمت من فرحة أهلها وزوجها بوليدهم الجديد، ولكن أجواء الفرح لم تستمر طويلاً، حيث عادت الأم الأسيرة مع مرافقتها وطفلها إلى غرفتهن لتعود الحياة الاعتقالية إلى سوداويتها من جديد.



تقول نور: "منذ اليوم الأولى لولادة وائل لم يحصل على أية خصوصية كطفل رضيع حديث الولادة.... فالخضار واللحوم وكل المواد جيدة القيمة الغذائية ممنوعة، توقعنا أن يسمحوا بإدخالها لأم الرضيع فلم يفعلوا حتى وإن كانت على حسابنا كأسيرات... لقد طالبنا فقط بتغيير الحليب الموجود بالكانتين المقصف واستبدال حليب أكثر دسماً به فرفضوا".


وبدأ وائل يكبر، كان السجن يزيده ذكاءً، وحياة المعاناة تنبئ أنه سينضج قبل أوانه، اخترق صوته وهو يبكي حدود الزنزانة التي يقيم فيها لأول مرة مع موعد الفجر، كان المشهد يوحي برمزية رهيبة، فصمت الطفل ينتهي مع زوال الظلام، واختلطت المشاعر على الأسيرات وهن يسمعن صوته لأول مرة.. كن فرحات لأنه بخير ويشكين الحزن لكونه في الأسر.
وتضيف نور قائلة: "نفذت الفوط الصحية التي خصصت لوائل من المستشفى فطالبنا ببديل لها، أحضروا لنا كمية بعد مماطلة، فتحناها فإذا بها متعفنة، أبلغنا إدارة السجن بذلك، فصدمونا بالجواب: دبروا حالكم إلى الصباح".


وتضيف نور عن مراحل الحياة الصعبة التي عاشها وائل أول أيام ولادته قائلة: "تخيلنا أن يعامل بلطف، أن ينظروا إليه كطفل بريء لكن عندهم لأنك فلسطيني فأنت مذنب وحياتك وحدها جريمة يجب أن تعاقب عليها وهكذا حدث مع وائل".


وتقول: أبلغوا أم وائل عن موعد التطعيم الأول قبل يوم واحد ولم يحضروا وإن كانوا قد منحوه التطعيم في اليوم التالي، وكذلك ماطلوا في التطعيم الثاني وأعتقد أن أحد التطعيمات قد انقضى موعده دون أن يحصل عليه وائل.


وتواصل نور: "بدأ وائل يكبر واقترب الشتاء فطالبنا بمدفأة صغيرة له.. رفضوا، طالبنا ببانيو صغير لتغسله والدته داخله.. رفضوا أيضاً، كانت الأم تغسله وتنظف ثيابه في نفس المغسلة، طالبناهم بالسماح بدخول ثياب جديدة فكانوا يماطلون في ادخالها. وكبر وائل وأصبح يلعب ويميز الأشياء. إنه لا يتوقف نهائياً عن الركض فلا تراه جالساً أبداً وكأنه يريد أن يعوض عن ضيق المكان بكثرة الحركة".
وتشير نور إلى التمييز الذي يحدث مع أبناء الأسيرات الفلسطينيات مقابل العناية التي يلاقيها أبناء السجينات الأمنيات الصهيونيات فتقول: "تقدمنا بطلب للسماح لوائل باللعب مع الأطفال أبناء الأسيرات أو السجينات رفضت الإدارة كذلك، طالبنا أن تخصص لوائل فرصة إضافية ومتسع من الوقت ليلعب ويتسلى في الممر بين الغرف رفضوا كذلك، إنه أسير كوالدته يقضي بين الأسيرات ثلاث ساعات يومياً ثم يعاد لزنزانته مع والدته ومرافقتها السعدي".


وتصف نور مرحلة خطرة في طفولة وائل بقولها: "أصيب باحمرار الجلد، لم نعرف السبب ربما الرطوبة والظروف السيئة، رافقه ارتفاع شديد في حرارة الطفل إلى حد خشينا فيه على حياته، وكان وائل في تلك الفترة لا يتوقف نهائياً عن البكاء ورغم كل ذلك رفضت الإدارة نقله إلى المستشفى أو التدخل لإنقاذ حياته حتى تدخلت الأسيرات بنوع من التجريب بطلاء جسده بزيت الزيتون فإذا به يتماثل للشفاء".
وائل اليوم يمضي أيامه في الشهر الثامن عشر لاعتقاله وميلاده، يلعب بمعلبات المقصف في غرفة والدته المطلية باللون الداكن ويلتصق بأمه لايريد أن يفارقها ولا هي كذلك تريد مفارقته، ولكن قوانين السجون الصهيونية تقضي بعزله عن أمه عندما يبلغ العام الثاني من عمره فهــــل سيتدخل أحد لعدم الفصل بين الأم الأسيرة وابنها الأسير، وهل يسمع العالم والمسلميـــــن على وجه الخصوص صرخة ميرفت وطفلها الأسير؟.

-----------------------

** المصدر: مجلة المجتمع,العدد 1621, 18-24 شعبان 1425هـ.
توقيع : javarmouna
نحن قوما أعزنا الله بالأسلام , واذا ابتغينا العزة بغير الأسلام اذلنا الله


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي[/img]
javarmouna غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2006, 03:44 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
فدييييييييت السلطه
 
الصورة الرمزية *¤ô§ô¤*جمال بداوي*¤ô§ô¤*
 
أحصائيات العضو

معدل تقييم المستوى: 54
*¤ô§ô¤*جمال بداوي*¤ô§ô¤* يستحق التميز
رد: أصغر أسير في سجون الاحتلال, والمعاناة المبكية لأمه المأسورة

[/size][/center][/grade]



*¤ô§ô¤*جمال بداوي*¤ô§ô¤* غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2006, 06:31 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو
 
الصورة الرمزية javarmouna
 
أحصائيات العضو

معدل تقييم المستوى: 31
javarmouna يستحق التميز
رد: أصغر أسير في سجون الاحتلال, والمعاناة المبكية لأمه المأسورة

تسلمي اختي جمال والله يعافيكي
توقيع : javarmouna
نحن قوما أعزنا الله بالأسلام , واذا ابتغينا العزة بغير الأسلام اذلنا الله


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي[/img]
javarmouna غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2006, 04:07 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
هارو
 
الصورة الرمزية Haruka
 
أحصائيات العضو

معدل تقييم المستوى: 33
Haruka عضو مبدعHaruka عضو مبدع
رد: أصغر أسير في سجون الاحتلال, والمعاناة المبكية لأمه المأسورة

موضوع مؤثر للغاية

يعطيك العافية
توقيع : Haruka
Haruka غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آآآه يا قلبي عصي الدمع  ركن الخواطر 8 25-08-2006 06:44 PM
%% الرجال يقررون مصير الأمة والزوجات يتبخترون %% صقر الكويت  الركن العـــام 1 18-07-2006 11:37 PM
قصص باكية لأسيرات فلسطينيات في سجون الاحتلال rozana_per  الركن العـــام 7 18-07-2006 10:56 PM
مصير الزجاجات سله المهملات فاجعلينها قطع فنيه من ابداعك خذاني الشوق افكار وتجارب الآعضاء 12 21-10-2005 05:42 PM
من قتل أطفال بغداد.. الاحتلال وأعوانه أم المقاومة؟ العنابي  الركن العـــام 0 17-07-2005 06:57 PM


الساعة الآن 07:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
بدعم وتطوير من قطر هوست