نوال الزغبي تجول على المهجَّرين، تقدَّم المساعدات الغذائية وتغني لهم "غابت شمس الحق.. منحبك يا جنوب".. تستمع لحالات مؤثرة وتبكي.. تقدم مساعدات تكفي لمدة شهرين كاملين...
لأن الحرب استهدفت وتستهدف كل لبنان بجميع فعالياته وقطاعاته وبنيانه فإن الجميع باتوا مطالبين باتخاذ المواقف المناسبة، والمساهمة قدر الإمكان بتخفيف المعاناة عن عاتق شعبهم.
هذا ما أدركته النجمة نوال الزغبي فبادرت إلى حمل المساعدات الغذائية للمهجرين من مناطقهم إلى مدراس المنطقة المحيطة بجل الديب وانطلياس، بحيث شملت المساعدات عشر مدارس قامت نوال بزيارتها تباعاً وعلى مدى خمسة أيام بمعدل مدرستين في كل يوم.
نوال زارت المهجَّرين داخل غرفهم في المدارس وسألت عن أحوالهم وأطلعت على أوضاعهم كما لم تبخل بالغناء لهم ومعهم: "غابت شمس الحق" و"بحبك يالبنان"، كما أخذت على عاتقها حلّ بعض الحالات المأساوية، وبينها أحد المحتاجين إلى عملية جراحية في عينيه.
ادعو جميع الفنانين الانضمام لحملتي
مدير ثانوية جل الديب الرسمية علَّق قائلاً بعد شكره على لفتة نوال الكريمة بأن هذه المساعدات تكفي العائلات الموجودة في المدرسة لمدة شهرين كاملين.
نوال التي رفضت الرحيل عن لبنان، وآثرت البقاء في بلدها، قالت: "لا انتقد من رحل بدافع الخوف او الوفاء بالتزاماته، فلكل شخص ظروفه، ولكنني أدعوهم جميعاً للعمل بكافة الطرق والوسائل اينما كانوا على تقديم المساعدات بكل أشكالها. نحن دوماً نقول "الفن رسالة" واذا لم نؤد رسالتنا اليوم وفي ظل هذه الظروف متى سنؤديها، الرسالة اليوم ليس بالضرورة ان تقتصر على الغناء".
وخلال مرورها على العوائل النازحة لتتعرف على أوضاعهم وتستمع لإحتياجاتهم، التقت بعائلة محمد جبق، التي كان أفرادها ينتظرون لقاءها بفارغ الصبر منذ ان علموا بأنها تنوي زيارة مدرستهم، فمحمد متزوج واب لعشرة اولاد، مهدد بفقد بصره ان لم يجر عملية خلال 15 يوماً، وحالته المادية سيئة جداً.
نوال صرحت بعد انتهاء الزيارة بأن زوجها سيعود يوم الأثنين المقبل للقاء محمد وللقيام بما يلزم". وعلقت على الموقف بكلمتين اختصرتا كل المشهد: "وجعلي قلبي".
عندما وصلت نوال الوغبي كانت وسائل الإعلام المختلفة حاضرة لتسجيل الرسالة التي أرادت ان توصلها للرأي العام وتلخصت بدعوة كل المقتدرين مادياً، وعلى الأخص زملائها وزميلاتها من الفنانين والفنانات الذين لا يزالون في لبنان، للإنضمام اليها في هذه الحملة لتقديم المعونات المباشرة والفورية لمحتاجيها، وكل حسب قدرته وامكانياته.